Test Footer 2


كم ذا يكابد عاشق ويعاني

الكاتب //احمد هيكل

كم ذا يكابد عاشق ويعانيلحافظ إبراهيم

كَم ذا يُكابِدُ عاشِقٌ iiوَيُلاقي
في حُبِّ مِصرَ كَثيرَةِ iiالعُشّاقِ
إِنّي لَأَحمِلُ في هَواكِ iiصَبابَةً
يا مِصرُ قَد خَرَجَت عَنِ iiالأَطواقِ
لَهفي عَلَيكِ مَتى أَراكِ iiطَليقَةً
يَحمي كَريمَ حِماكِ شَعبٌ iiراقي
كَلِفٌ بِمَحمودِ الخِلالِ iiمُتَيَّمٌ
بِالبَذلِ بَينَ يَدَيكِ iiوَالإِنفاقِ
إِنّي لَتُطرِبُني الخِلالُ iiكَريمَةً
طَرَبَ الغَريبِ بِأَوبَةٍ iiوَتَلاقي
وَتَهُزُّني ذِكرى المُروءَةِ iiوَالنَدى
بَينَ الشَمائِلِ هِزَّةَ iiالمُشتاقِ
ما البابِلِيَّةُ في صَفاءِ iiمِزاجِها
وَالشَربُ بَينَ تَنافُسٍ iiوَسِباقِ
وَالشَمسُ تَبدو في الكُئوسِ وَتَختَفي
وَالبَدرُ يُشرِقُ مِن جَبينِ iiالساقي
بِأَلَذَّ مِن خُلُقٍ كَريمٍ iiطاهِرٍ
قَد مازَجَتهُ سَلامَةُ iiالأَذواقِ
فَإِذا رُزِقتَ خَليقَةً iiمَحمودَةً
فَقَدِ اِصطَفاكَ مُقَسِّمُ الأَرزاقِ
فَالناسُ هَذا حَظُّهُ مالٌ وَذا
عِلمٌ وَذاكَ مَكارِمُ iiالأَخلاقِ
وَالمالُ إِن لَم تَدَّخِرهُ مُحَصَّناً
بِالعِلمِ كانَ نِهايَةَ iiالإِملاقِ
وَالعِلمُ إِن لَم تَكتَنِفهُ iiشَمائِلٌ
تُعليهِ كانَ مَطِيَّةَ الإِخفاقِ
لا تَحسَبَنَّ العِلمَ يَنفَعُ iiوَحدَهُ
ما لَم يُتَوَّج رَبُّهُ iiبِخَلاقِ
كَم عالِمٍ مَدَّ العُلومَ iiحَبائِلاً
لِوَقيعَةٍ وَقَطيعَةٍ iiوَفِراقِ
وَفَقيهِ قَومٍ ظَلَّ يَرصُدُ iiفِقهَهُ
لِمَكيدَةٍ أَو مُستَحَلِّ طَلاقِ
يَمشي وَقَد نُصِبَت عَلَيهِ iiعِمامَةٌ
كَالبُرجِ لَكِن فَوقَ تَلِّ نِفاقِ
يَدعونَهُ عِندَ الشِقاقِ وَما دَرَوا
أَنَّ الَّذي يَدعونَ خِدنُ iiشِقاقِ
وَطَبيبِ قَومٍ قَد أَحَلَّ لِطِبِّهِ
ما لا تُحِلُّ شَريعَةُ iiالخَلّاقِ
قَتَلَ الأَجِنَّةَ في البُطونِ iiوَتارَةً
جَمَعَ الدَوانِقَ مِن دَمٍ مُهراقِ
أَغلى وَأَثمَنُ مِن تَجارِبِ iiعِلمِهِ
يَومَ الفَخارِ تَجارِبُ iiالحَلّاقِ
وَمُهَندِسٍ لِلنيلِ باتَ iiبِكَفِّهِ
مِفتاحُ رِزقِ العامِلِ iiالمِطراقِ
تَندى وَتَيبَسُ لِلخَلائِقِ كَفُّهُ
بِالماءِ طَوعَ الأَصفَرِ iiالبَرّاقِ
لا شَيءَ يَلوي مِن هَواهُ iiفَحَدُّهُ
في السَلبِ حَدُّ الخائِنِ iiالسَرّاقِ
وَأَديبِ قَومٍ تَستَحِقُّ iiيَمينُهُ
قَطعَ الأَنامِلِ أَو لَظى الإِحراقِ
يَلهو وَيَلعَبُ بِالعُقولِ iiبَيانُهُ
فَكَأَنَّهُ في السِحرِ رُقيَةُ راقي
في كَفِّهِ قَلَمٌ يَمُجُّ iiلُعابُهُ
سُمّاً وَيَنفِثُهُ عَلى iiالأَوراقِ
يَرِدُ الحَقائِقَ وَهيَ بيضٌ نُصَّعٌ
قُدسِيَّةٌ عُلوِيَّةُ iiالإِشراقِ
فَيَرُدُّها سوداً عَلى جَنَباتِها
مِن ظُلمَةَ التَمويهِ أَلفُ نِطاقِ
عَرِيَت عَنِ الحَقِّ المُطَهَّرِ iiنَفسُهُ
فَحَياتُهُ ثِقلٌ عَلى iiالأَعناقِ
لَو كانَ ذا خُلُقٍ لَأَسعَدَ iiقَومَهُ
بِبَيانِهِ وَيَراعِهِ السَبّاقِ
مَن لي بِتَربِيَةِ النِساءِ iiفَإِنَّها
في الشَرقِ عِلَّةُ ذَلِكَ iiالإِخفاقِ
الأُمُّ مَدرَسَةٌ إِذا iiأَعدَدتَها
أَعدَدتَ شَعباً طَيِّبَ iiالأَعراقِ
الأُمُّ رَوضٌ إِن تَعَهَّدَهُ iiالحَيا
بِالرِيِّ أَورَقَ أَيَّما iiإيراقِ
الأُمُّ أُستاذُ الأَساتِذَةِ iiالأُلى
شَغَلَت مَآثِرُهُم مَدى الآفاقِ
أَنا لا أَقولُ دَعوا النِساءَ iiسَوافِراً
بَينَ الرِجالِ يَجُلنَ في iiالأَسواقِ
يَدرُجنَ حَيثُ أَرَدنَ لا مِن iiوازِعٍ
يَحذَرنَ رِقبَتَهُ وَلا مِن iiواقي
يَفعَلنَ أَفعالَ الرِجالِ iiلِواهِياً
عَن واجِباتِ نَواعِسِ iiالأَحداقِ
في دورِهِنَّ شُؤونُهُنَّ iiكَثيرَةٌ
كَشُؤونِ رَبِّ السَيفِ iiوَالمِزراقِ
كَلّا وَلا أَدعوكُمُ أَن iiتُسرِفوا
في الحَجبِ وَالتَضييقِ iiوَالإِرهاقِ
لَيسَت نِساؤُكُمُ حُلىً iiوَجَواهِراً
خَوفَ الضَياعِ تُصانُ في iiالأَحقاقِ
لَيسَت نِساؤُكُمُ أَثاثاً iiيُقتَنى
في الدورِ بَينَ مَخادِعٍ iiوَطِباقِ
تَتَشَكَّلُ الأَزمانُ في iiأَدوارِها
دُوَلاً وَهُنَّ عَلى الجُمودِ iiبَواقي
فَتَوَسَّطوا في الحالَتَينِ iiوَأَنصِفوا
فَالشَرُّ في التَقييدِ iiوَالإِطلاقِ
رَبّوا البَناتِ عَلى الفَضيلَةِ iiإِنَّها
في المَوقِفَينِ لَهُنَّ خَيرُ iiوَثاقِ
وَعَلَيكُمُ أَن تَستَبينَ iiبَناتُكُم
نورَ الهُدى وَعَلى الحَياءِ الباقي

الكلمات النبيلة رسالة عن القلوب البيضاء المفعمة بالحب و العطاء . فلنمنح أنفسنا فرصة الرحيل معها لنمتلئ بكل أسباب الفرح و السعادة@ إدا أعجبك الموضوع أضغط هنا وشير الموضوع وشاركه مع كل اصحابك ومعرفك لنرتقي بمستوي أفضل , أو سجل عن طريق بريدك الإلكتروني لتلقي الجديد مباشرة على بريدك لو كنت مهتم بالآ دب والثقافة ابق معنا دئما علي تواصل @أنا روح لكلمة لا أكثر فلا تجردني العبير و المصدر و تناغم معي لحياة أفضل لا تنسى مشاركة الموضوع إن افادك وشكرا
عزيزي القارئ: الكاتب شمعة تحترق من اجل غد افضل فلا تبخل بابداء رايك في تعليق جديد وتذكر ربما كلماتك تكون البلسم للكثير ونورا في طريق الحقيقة

ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق