في مُنتصفِ الليل ..
خَفَتت أنوارُ المدينة
...
تدريجياً ॥
وصمتت ازقتها ॥
تشكُو أعمدة الممرات ॥
وَحدتها ॥
فلا يُؤنِسُها سوى ॥
نِبَاح كلبِ ضال ॥
في مكان ما ॥
يتخلَلُ نِبَاحه ॥
سُكُونَ الليل الرَطِب ॥
تَهُب نسمة ذكرى مضت ॥
فيتأرجَحُ لها قلبي ॥
يمنةً ويسرةً ॥
داخل صدري الخَاوي ॥
الذى انطفئت انوَارُ حُبِه ॥
فلم يعد له مكان في معرض الأحبة ॥
تلك اللوحات الخالية ॥
من صور اصحابها ॥
هل هُم ذَهبوا بِإرادتِهم ॥
أم أصبحت ... قَاسِية المضطجع ...
تلك البراويز المليئة ॥
بِعَبيقِ احبابها ॥
تسألُني البراويز ॥
أين اللوحات ؟؟॥
لَستُ أدري !!!॥
لعلها في طرف المدينة ॥
حيثُ مصدر النِبَاح ॥
نعم ... هناك ...
حيث تكثر شواهد القُبور ॥
وتختلط اللوحات ॥
بِعَبيق البراويز ...
ويتعالى بكاء الاحباب ॥
يحكي اعصار الحياة الهادِئ ॥
قسوة البشر ...
وينكر العاشقين ॥
مأساة السنين